السيد الخميني

134

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

أهل اللسان مؤدّياً للحرف الفلاني دون حرف آخر ، ومراعاة حركات البِنية وما له دَخل في هيئة الكلمة ، والحركات والسكنات الإعرابيّة والبنائيّة على وفق ما ضبطه علماء العربيّة ، وحذف همزة الوصل في الدرج كهمزة « أل » وهمزة « اهدِنَا » على الأحوط ، وإثبات همزة القطع كهمزة « أَنعَمتَ » . ولا يلزم مراعاة تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف ، فضلًا عمّا يرجع إلى صفاتها ؛ من الشِّدّة والرخوة والتفخيم والترقيق والاستعلاء وغير ذلك . ولا الإدغام الكبير ؛ وهو إدراج الحرف المتحرّك - بعد إسكانه - في حرف مماثل له مع كونهما في كلمتين ، مثل « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » بإدراج الميم في الميم ، أو مقارب له ولو في كلمة واحدة ك « يَرْزُقُكُمْ » و « زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ » بإدراج القاف في الكاف والحاء في العين . بل الأحوط ترك مثل هذا الإدغام ، خصوصاً في المقارب بل ولا يلزم مراعاة بعض أقسام الإدغام الصغير ، كإدراج الساكن الأصلي فيما يقاربه ، ك « مِنْ رَبِّكَ » بإدراج النون في الراء . نعم الأحوط مراعاة المدّ اللازم ، وهو ما كان حرف المدّ وسبباه - أي الهمزة والسكون - في كلمة واحدة ، مثل « جاءَ » و « سُوءَ » و « جِيءَ » و « دَابَّةٍ » و « ق » و « ص » . وكذا ترك الوقف على المتحرّك ، والوصل مع السكون ، وإدغام التنوين والنون الساكنة في حروف « يرملون » ؛ وإن كان المترجّح في النظر عدم لزوم شيء ممّا ذكر . ( مسألة 14 ) : الأحوط عدم التخلّف عن إحدى القراءات السبع . كما أنّ الأحوط عدم التخلّف عمّا في المصاحف الكريمة الموجودة بين أيدي المسلمين ؛ وإن كان التخلّف في بعض الكلمات - مثل « مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ » و « كُفُواً أَحَدٌ » - غير مضرّ ، بل لا يبعد جواز القراءة بإحدى القراءات . ( مسألة 15 ) : يجوز قراءة « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » و « مَلِكِ يَومِ الدِّينِ » ، ولا يبعد أن يكون الأوّل أرجح ، وكذا يجوز في « الصِّراطَ » أن يقرأ بالصاد والسين ، والأرجح بالصاد . وفي « كُفُواً أَحَدٌ » وجوه أربعة : بضمّ الفاء وسكونه مع الهمزة أو الواو ، ولا يبعد أن يكون الأرجح بضمّ الفاء مع الواو . ( مسألة 16 ) : من لا يقدر إلّا على الملحون أو تبديل بعض الحروف ، ولا يستطيع أن يتعلّم أجزأه ذلك ، ولا يجب عليه الائتمام وإن كان أحوط ، ومن كان قادراً على التصحيح والتعلّم ولم يتعلّم ، يجب عليه على الأحوط الائتمام مع الإمكان .